الشيخ محمد تقي الآملي

330

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

صحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق ع قال ع إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برء منها ، ضرورة انا في قبض الفقيه إياها إخراج لها من ماله مع الزيادة كما لا يخفى ، وسيأتي تتمة الكلام في هذه المسألة في المسألة الخامسة من مسائل الفصل المعقود في أن الزكاة ، عبادة تحتاج إلى النية . الخامسة عشرة ان احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت أجرة الكيال أو الوزان على المالك لا من الزكاة اختلف في كون أجرة الكيل والوزن على المالك المزكى ، أو على الزكاة ، وعن الشيخ في موضع من مبسوطه إنها على الزكاة ، واستدل له في المختلف ، بان اللَّه تعالى أوجب على أرباب الزكاة قدرا معلوما من الزكاة فلا يجب الأجرة عليهم وإلا لزم ان يزاد على الذي وجب عليهم ، وحاصله دعوى دلالة أدلة وجوب الزكاة التي هي بمعنى القدر المخصوص على عدم وجوب غيرها عليه . واستدل له أيضا بالأصل أي أصالة البراءة عن وجوبها عليه عند الشك فيه ولا يخفى ما في الأول من الوهن ضرورة عدم دلالة أدلة وجوب الزكاة عليه على عدم وجوب غيرها حيث لا مفهوم لهما كما هو واضح ، وإن التمسك بالأصل انما يصح لو لم يثبت وجوبها عليه بالدليل ، فالعمدة ح إثبات الواجب عليه بالدليل وقد ذهب إليه جماعة من المحققين ، كالمحقق في الشرائع ، ونسبه في المدارك إلى الأكثر ، واستدل له بوجوب الكيل والوزن عليه مقدمة ، للدفع الواجب ، فلا يجوز أخذ الأجرة عليه وبأولوية المقام من البيع الذي يجب فيه أجرة الكيل والوزن على البائع باعتبار كونها مقدمة للتسليم الواجب عليه ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ، من الضعف ضرورة عدم اقتضاء وجوب الشيء مجانيته في جميع الموارد بل الوجوب يقتضي المجانية فيما اقتضى سلب قدرة المالك عن متعلقة باقتضائه لزوم صرف قدرته في طرف وجوده ، وهو لا يتم إلا إذا تعلق بالشيء بمعناه الاسم المصدري ، بخلاف ما إذا تعلق به بمعناه المصدري كالصنائع الواجبة بالوجوب